الشيخ محمد الصادقي الطهراني

372

علي والحاكمون

فبؤساً لملوك يطلقون النار بالرصاص على وجوه الشعب العزَّل الأبرياء فيقتلون منهم الألوف ، بالرغم من أنهم يريدون التحرر عن الحكم الغاشم وما يختلقه الحاكم من أحكام ، تخالف كتاب اللَّه والقانون الأساسي المؤسس على الدين ! اللهم شتت شملهم وبدد جمعهم وخذهم اخذ عزيز مقتدر . « لا عذر لك عند اللَّه ولا عندي في قتل العمد ، وإن ابتليت بخطأٍ وأفرط عليك سوطك أو سيفك أو يدك بالعقوبة ، فإن في الوكزة فما فوقها مقتلة ، فلا تطمحن بك سلطانك من أن تؤدي إلى أولياء المقتول حقهم ، وإياك والإعجاب بنفسك ، والثقة بما يعجبك منها وحب الإطراء ، فإن ذلك من أوثق فُرَص الشيطان في نفسه ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين » . بمن يلصق القائد من شعبه ؟ . . . « إلصق بذوي الأحساب وأهل البيوتات الصالحة والسوابق الحسنة ، ثم أهل النجدة والشجاعة والسخاء والسماحة ، فإنهم جِماعٌ من الكرم ، وشُعَب من العرف ، ثم تفقَّد من أمورهم ما يتفقد الوالدان من ولدهما ، ولا يتفاقمن في نفسك شيءٌ قويتهم به ، ولا تحقرن لطفاً تعاهدتهم به وإن قل ، فإنه داعية لهم إلى بذل النصيحة لك وحسن الظن بك ، ولا تدع تفقّد لطيف أمورهم إتكالًا على جسيمها ، فإن لليسير من لطفك موضعاً ينتفعون به ، وللجسيم موقعاً لا يستغنون عنه » . وحينذاك ، إذ يحنُّ القائد إلى الرعية هذا الحنان والعطف ، فهل يمن عليهم ؟ . .